الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

شراكة بين «الاتصالات» و«البيئة» وسفارة سويسرا لدعم «تدوير المخلفات الإلكترونية»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

التقى الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، بحضور بول جارنييه سفير سويسرا في القاهرة.

تناول اللقاء مناقشة سبل تفعيل «مشروع صناعات إعادة التدوير المستدامة في مصر»، في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع سفارة سويسرا في القاهرة عام 2016 لدعم التكامل والمشاركة المستدامة للشركات الصغيرة والمتوسطة في إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية في مصر، حيث تم الاتفاق على تمديد المشروع خلال الفترة من 2020 حتى 2023.

وخلال اللقاء أكد «طلعت» على أنه في ضوء تزايد معدلات الرقمنة والتوجه نحو التحول الرقمي في إطار استراتيجية بناء مصر الرقمية أصبح من الضروري اتخاذ طرق علمية من أجل التخلص الآمن من المخلفات الاليكترونية والحوسبية على نحو صديق للبيئة، مشيدا بالتعاون بين كل من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة البيئة والسفارة السويسرية في القاهرة في هذا المجال من خلال تنفيذ مشروع يساهم في حوكمة التخلص من المعدات الاليكترونية وأجهزة الحاسب الآلى التي يتم استخدامها في الحكومة والقطاع المصرفي وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكذلك إعادة تدويرها بشكل يحافظ على البيئة ويحد من مخاطر المخلفات الاليكترونية.

وأضاف أن مشروع التعاون سيتضمن خلق فرص عمل جديدة للشباب في مجال معالجة المخلفات الاليكترونية، وكذلك برامج لتدريب عدد ضخم من الشباب لتأهيلهم للعمل في هذا التخصص، بالإضافة إلى تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمشاركة في صناعات إعادة تدوير المخلفات الاليكترونية، كما سيتضمن المشروع إعادة استخدام أجزاء من هذه الحاسبات في أغراض أخرى، مشيرا إلى أهمية المشروع بالمساهمة في الحفاظ على البيئة وخلق فرص عمل وتحقيق عائد اقتصادي ومجتمعي.

كما أشاد وزير الاتصالات بالتعاون مع الجانب السويسري الذي سيساهم في تقديم الدعم الفني والتقني في مجال الإدارة الآمنة للمخلفات الاليكترونية، مشيرا إلى أنه يجري حاليا بالتعاون بين وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبيئة والسفارة السويسرية في القاهرة الإعداد لإطلاق حملة توعية للمواطنين بمخاطر التخلص الغير آمن من المخلفات الاليكترونية والنفايات الرقمية وكيفية التخلص منها، وكذلك أهمية استخدام الأجهزة الالكترونية جيدة الصنع صديقة البيئة.

وأوضح أنه يتم دراسة الإجراءات المطلوب اتخاذها لوضع اطار حوكمي من اجل منع استيراد أجهزة المحمول رديئة الصنع والضارة بالصحة؛ كما تم اتخاذ عدد من الخطوات الهامة لوضع آليات للتخلص الآمن من المخلفات الالكترونية في القطاع المؤسسي والتجاري، حيث يتم التنسيق مع البنك المركزي لحوكمة آليات التخلص من أجهزة الحواسب القديمة في القطاع المصرفي، وكذلك الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات من أجل التخلص الآمن من أجهزة الاتصالات القديمة في السنترالات والحاسبات التي تحوي الألواح الاليكترونية، مشيرا إلى أن هيئة الخدمات الحكومية التابعة لوزارة المالية هي الجهة المعنية بالأجهزة الحوسبية القديمة في القطاع الحكومي؛ حيث تم التباحث مع وزير المالية من أجل حوكمة التخلص الآمن من هذه الأجهزة.

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، أن المخلفات الإليكترونية تمثل تحديا كبيرا في التعامل معها وإدارتها بطريقة سليمة وخصوصا في ظل التحول الرقمي الذي تشهده مصر حاليا في جميع المجالات والتوسع في استخدام ألواح الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء والذي من المتوقع أن ينتج عن هذه الأنشطة أضعاف المخلفات الإليكترونية التي تتولد الآن الأمر الذي أستدعى سرعة التصدي للتحديات التي تواجه الإدارة المستدامة لهذه المخلفات ووضع الحلول المناسبة بالتعاون مع جميع أصحاب المصلحة وشركاء العمل والتنمية وتذليل العقبات أمام القطاع الوليد لصناعة أعادة تدوير هذه المخلفات ودعم مبادرات رواد الأعمال التي تساهم في اكتمال منظومة الإدارة السليمة للمخلفات الإلكترونية ووضع خارطة طريق للمضي قدما في تنفيذ منظومة الإدارة السليمة للمخلفات الإلكترونية لكي تكون مصر مستعدة للتعامل مع الكم المتوقع من المخلفات الإلكترونية بتخطيط واعي.

فبالرغم من الربحية العالية لقطاع تدوير المخلفات الإلكترونية وعملنا لزيادة الاستثمار فيه إلا أن تدوير المخلفات الإلكترونية يحتاج إلى حرص شديد لما ينتج عنه من نفايات خطرة حفاظا على صحة الأنسان والبيئة.

ونوهت أن وزارة البيئة بدأت مع وزارة الاتصالات خطوات بحصر قطاع المخلفات الإليكترونية في مصر، وتقدر كميتها ٨٨ ألف طن سنويا. ووضع التشريعات لتحويل القطاع غير الرسمي العامل في المخلفات الإلكترونية إلى قطاع رسمي بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة من خلال مشروع التخلص الآمن من المخلفات الالكترونية، فهناك حوالى ٧ مصانع تم الموافقة على ترخيصها تستطيع تدوير المخلفات الإلكترونية بشكل آمن، كما يتم التنسيق مع وزارة الاتصالات على إيجاد آلية لحصول مصانع أعادة التدوير الرسمية على المخلفات الإلكترونية المتولدة من قطاع الاتصالات.

وأشارت إلى أنه يبقى التحدي الأكبر في التكنولوجيا المستخدمة لإعادة تدوير المخلفات الإليكترونية والتخلص الآمن من أجزائها الخطرة ورفع وعي المواطنين، حيث يتم بالتعاون مع وزارة الاتصالات والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ومكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات الأعداد لتنفيذ تطبيق E-Tadweer والذي يمكن المواطن من التخلص من مخلفاته الإلكترونية وإيجاد حافز في شكل قسائم تخفيض يمكنه استخدامها عند شراء أجهزة كهربائية أو أي منتجات أخرى من الشركات الداعمة لهذا التطبيق، والمرحلة الثانية دعوة المواطنين لتقليل استهلاكهم من الأجهزة الإلكترونية.

وأوضحت «فؤاد» أن هناك مجموعة من خطوات ننتهجها منذ سنوات في هذا المجال، ومنها هذا التعاون بين وزارتي البيئة والاتصالات والجانب السويسري بما لديه من خبرات واسعة في التعامل مع المخلفات الإلكترونية وخاصة الشاشات الموجودة بالجمارك، وسيداري التي بدأت أول تجربة في الدراسات الخاصة بالمخلفات الخطرة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة المالية والقطاع الخاص، وأيضا وزارة التعليم العالي وشباب الجامعات من خلال البروتوكول المشترك في توعية الشباب بالمخلفات الإلكترونية وتدوير المخلفات.

ومن جانبه قال السيد/ بول جارنييه سفير سويسرا في القاهرة «نحن سعداء للغاية بمشاركة تجربتنا مع مصر. سيتبع مشروع صناعات إعادة التدوير المستدامة مناهج شاملة تهدف إلى تهيئة ظروف اقتصادية مواتية لتحسين سلاسل الأعمال وخلق وظائف لكل من القطاعين الخاص وغير الرسمي. ستعتمد الأنشطة على مفهوم الاقتصاد الدوار الذي من شأنه التخفيف من آثار تغير المناخ من خلال إعادة دمج المواد الخام الثانوية في اعادة التصنيع.»

هذا ويهدف تمديد المشروع إلى تعزيز النتائج التي تحققت وتمثلت في إنشاء لجنة للإشراف على صناعة إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية في مصر، وتطوير المعايير الفنية، وتدريب المراقبين البيئيين من وزارة البيئة، ويعتبر التمديد جزءا من برنامج أكبر يتم تنفيذه في خمسة بلدان هي مصر، وكولومبيا وغانا وبيرو وجنوب إفريقيا، بتمويل من أمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية.

ومن المقرر أن تستكمل الأنشطة الجديدة ما تم إنجازه في المشروع، مع العمل على مواجهة التحديات التي لاقته، والمساهمة الإيجابية في مجالات وضع السياسات والتشريعات والمعايير القياسية والتكنولوجية وتطوير الأعمال، وسيتم تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع من خلال الهيئة الفيدرالية السويسرية لعلوم المواد والتكنولوجيا والمنتدى العالمى للموارد وشركة صوفيس للاستشارات، وتعد وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا (سيدارى) الشريك المحلى المنفذ للمشروع.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا