ثقافة وفن / المصرى اليوم

ماذا حدث في 9 أيام منذ قتل شاب سوري في منزل نانسي عجرم؟ (القصة الكاملة)

لاقتراحات اماكن الخروج

منذ مطلع العام الجديد، تحتل الفنانة نانسي عجرم الاسم الأكثر تداولاً عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي الصحافة، بسبب حادث إطلاق نار وقتل وقع بمنزلها ولكن ماذا حدث منذ لحظتها وحتى الآن؟.

بداية الحادث:

كانت مع تسلل شاب سوري ملثماً، إلى فيلا عجرم في حي «نيو سهيلة كسروان» بقصد السرقة، وفوجئ الشاب الملثم، البالغ من العمر 31 عاماً، بزوج عجرم الدكتور فادي الهاشم، فعمد إلى إشهار مسدسه في وجهه، فحدث إطلاق نار بين الإثنين، ما أدى إلى مقتل السارق على الفور.

وأكدت التقارير الصحفية إنه على الفور، حضرت إلى المكان عناصر من القوى الأمنية والأدلة الجنائية، ومازالت التحقيقات جارية.

بعدها تداول عدد من مستخدمي موقع الصور «إنستجرام»، صورة لإصابة عجرم، في قدمها على أثر الحادث، بجانب نشر صورة للقتيل ملقاه أرضاً داخل منزل الفنانة اللبنانية.

ماغالي فاضل، مديرة مكتب نانسي عجرم، طمأنت الجمهور هي الأخرى على حالة نانسي، حيث قالت بأنها تعرضت لإصابة بشظايا الرصاص بعد إطلاق النار المتبادل بين الجاني وبين زوجها فادي الهاشم، والذي أسفر عن مقتل الجاني،

ماذا حدث؟

لتبدأ التقارير ترصد ماذا حادث بالمنزل، فقد تمكن اللص من التسلل ليلًا إلى داخل المنزل، مُسلَّحًا بمسدس، تمكن بواسطته من إبعاد ثلاثة حراس شخصيين للمنزل، بمجرد أن شهر المسدس عليهم، وتابع سيره داخل المنزل، ولم يتمكن زوج عجرم من ردعه، رغم محاورته له وعرضه المال عليه للمغادرة.

وتابع السارق طريقه إلى غرفة تنام فيها بنات عجرم، مهدّدًا بقتل من يعترض طريقه بمسدسه يمينًا ويسارًا، وعندما أصرّ على التوجه إلى غرفة البنات، حاول زوج عجرم ردعه عن ذلك، دون فائدة، عندها عاجل السارق بطلقات نارية أدّت إلى مقتله.

عقب ذلك، أصدرت المدعية العامة الإستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون قراراً بتوقيف الدكتور فادي الهاشم، ليتم التحقيق ونقله بعد ذلك للمستشفي أثر تعرضه لصدمة .

قرر النائب العام لدى محكمة الاستئناف في جبل لبنان القاضية غادة عون إخلاء سبيل الدكتور فادي الهاشم وقد تمّ منع الهاشم من السفر لحين استكمال التحقيقات في القضية.

حملة تضامن من النجوم:

وفي الوقت ذاته، أطلق عدد من نجوم لبنان رسائل دعم للهاشم ولموقفه اتجاه ما قام به لحماية زوجته وبناته، منهم الفنانة إليسا التي قالت: «لو هالكم شخص البلا ضمير وبلا ذوق بيخففوا نظريات وحكي وبيشوفو هالفيديو اللي بيفرجي كل الحقيقة. عيب تلفيق الحكي بهيك ظروف. العقول المريضة تقعد عا جنب! وفادي الهاشم أنبل إنسان باللي عملو لحماية عيلتو ولازم يتم الإفراج عنه بسرعة. كلنا محلو منعمل نفس الشي».

تقرير الطب الشرعي:

عقب ذلك، تم الإعلان عن تقرير الطب الشرعي بشأن القتيل السوري، حيث كشف التقرير إنه أصيب بـ 17 طلقة في أماكن متفرقة من جسده.

وأظهر التقرير أماكن إصابة القتيل، وهي جاءت على الشكل التالي: طلقة واحدة في الساعد الأيمن، طلقتان في الكتف الأيسر، طلقة تحت الإبط الأيسر، 3 طلقات في الصدر، طلقتان في البطن، 7 طلقات في الجهة الخلفية من الجسم وعلى المؤخرة، وطلقة في الفخذ الأيسر.

وأكدت التقارير أن هناك اشتباها في وجود متورط آخر ساهم في قتل الشاب السوري بمنزل نانسي، حيث إن الرصاص أطلق من الأمام والخلف.

عقب التقرير، طالبت غادة عون النائب العام، بتوسيع التحقيقات في القضية، وذلك من خلال الاستماع مجددا إلى المدعى عليه فادي الهاشم، وتفريغ الهواتف الخلوية التابعة للقتيل والمدعى عليه والعمال في منزله، وسحب الكاميرات الموجودة في المنزل والتي توضح مكان حصول الجريمة بالتحديد، والتحقيق في موضوع إصابة نانسي عجرم، والاستماع إلى أقوالها وعرضها على الطبيب الشرعي.

المحامي يبرر:

خرج الوكيل القانونى لفادى الهاشم، المحامى جابى جرمانوس، ليعلن على تقرير الطب الشرعي وبرر تصرف موكله، بقوله «إنه ليس خبيرًا عسكريًا، بل هو شخص تعرض لوهلة لحالة عصبية، وأى شخص مكانه كان تصرف مثله»، بحسب تصريحاته لصحيفة «الراى» الكويتية.

وأضاف جرمانوس، «ولو كان معه 100 طلقة لكان أطلقها، إن تصرف الدكتور فادى مشروع، وأى شخص مكانه كان تصرف مثله لو كان مكانه، لو كان الشخص المقنع من أقرباء الدكتور فادى، وحصلت ظروف مماثلة، لكان تصرف معه بنفس الطريقة، ونحن نتكلم في الحادثة عن شخص مقنع أشهر مسدسه في بيته، فكيف يمكن أن يتصرف معه؟»، وعما إذا كان المسدس الذي كان بحوزة فادى الهاشم، وقت الحادثة، أوتوماتيك أو يطلق طلقة طلقة، أوضح جابى جرمانوس، أن المسدس من نوع «جلوك» (Glock) رَشَقى.

ونفي المحامي، أن هناك أكثر من شخص أطلق النار على اللص، وليس الدكتور فادى الهاشم لوحده، بسبب إصابة القتيل من الخلف والأمام، وأكد أن «مطلق النار هو الدكتور فادى الهاشم فقط، وبسبب قرب المسافة التي أطلق منها الرصاص، فإنه خرق جسم القتيل من ناحية إلى ناحية أخرى، المسافة التي كانت تفصل بينهما لا تتعدى مترا واحدا أو المترين».

مواصفات المسدس:

نشر الصحفي اللبناني سعيد الحريري فيديو استعرض فيه خواص المسدس الذي دافع به الهاشم عن بيته، وقال عبر حسابه الخاص على موقع الصور «انستجرام» إن المسدس الذي استخدمه فادي هو من نوع glock 17 ويعتبر من أقوى أنواع المسدسات ومن ضغطة واحدة يطلق أكثر من رصاصة وهذا السبب الذي جعل الهاشم يطلق هذا الكمّ من الرصاص على القتيل.

بعد الكثير من الجدل، تداول محبي نانسي على مواقع التواصل الإجتماعي، فيديو يكشف الواقعة بشكل كامل وكيف تسلل السارق للمنزل، حيث ظهر القتيل في مشهد أوضح بعض معالم وجهه من دون القناع.

صباح اليوم، انطلق على موقع التدوين تويتر، هاشتاج لدعم عجرم وموقف زوجها فادي الهاشم، تحت شعار #كلنا_حدك_نانسي والذي شارك عليه الكثير من نجوم الفن وجمهور عجرم، منهم المذيع نيشان، الذي قال: «ماذا لو أتى الخبر كالآتي: «عمليّة سرقة انتهت بِمَقتَل نانسي عجرم وبناتها»! كيف كانت لِتَكون ردود الأفعال؟! إدانة؟ استِنكار؟ استهجان؟ تنديد؟ الأمّ والأب يحميان أطفالهما بغريزة لا تُقهَر. هل كان على فادي أن يدعو السّارِق إلى طاوِلَة حِوار؟ هل كانَ ليُناقشه في اتيكيت اقتحام المنازل؟«.

ولكن ما الجانب الآخر، من القصة والتي يتحدث عنها أقرب ومحامي القتيل؟

نفت أسرة القتيل أنه سارق، مؤكدين أنه كان يعمل في فيلا نانسي عجرم، لتأخذ القضية منحنى آخر، وكشف قاسم الضيقة محامي أسرة القتيل كان يعمل في منزل نانسي عجرم منذ 4 أشهر، مضيفا: «عمل لديهم لفترة وحصل على وعد بالاستمرار في العمل براتب شهري 800 دولار».

وأشار المحامي إلى أن زوجة الراحل أكدت أنه قبل الذهاب لفيلا فادي الهاشم ونانسي عجرم، أخبرها بذهابه للحصول على الأموال التي عمل بها لفترة في المنزل، وفقا لتصريحات تليفزيونية.


في نفس السياق، تحدثت والدة الشاب القتيل مع إحدى القنوات السورية، رفضت في بداية الحديث قبول العزاء من الفنانة، مؤكدة إنها كانت تقبله لو لم يُقتل ابنها خاصةً وهو أعزل مضيفة: «لو ضربته رصاصة أو اتنين أو تلاتة.. ولكن ليه 16 رصاصة، متل ما ولادها غاليين عليها ابنى غالى.. وهى حرمت ولاده».

عقب ذلك، القضية بدأت تأخذ منحى جديدا بعد قيام محاميين مدنيين بالتطوع للدفاع والمطالبة بالحق المدنى للقتيل، وأطلقت رهاب ممدوح بيطار- محامية سورية ورئيس منظمة جسور للسلام في كاليفورنيا تطوعت للدفاع عن الحق المدنى للقتيل- فيديو بثته قناة ميلودى إف إم، وأكدت خلاله أن القضية مليئة بالتناقضات.

وقالت: «تطوعنا وزملائى للدفاع عن حق القتيل، وعدم تلخيص القضية في أنه سورى الجنسية وفقير، وأن نانسى وفادى لبنانيان، خاصة في ظل التضارب في أقوال نانسى وزوجها، وفى تحقيقات كانت مستمرة، ومع ذلك، تم إخراجهما وإطلاق سراح (فادى) سريعا، وتسجيل القضية على أنها دفاع عن الحق والنفس، لكن حتى الدفاع عن النفس له شروط وهما تجاوزاها، والدفاع كان أكثر وأقسى من الجريمة التي صارت وتم ارتكابها من القتيل».

وتابعت المحامية: «كان بالإمكان القبض عليه وتسليمه للعدالة، خاصة أنهم كانوا 4 أشخاص: نانسى وزوجها واثنين من حراسهما، لكن عدد الطلقات لا تتناسب مع الرواية التي تم الترويج لها، بل إن عدد الطلقات يشير إلى وجود أكثر من شخص ألقى على القتيل الرصاص، حيث أصيب من الأمام ومن الخلف، أو أن المسدس تم حشوه مرتين، كما تم تغيير ملابس المتهم، فمرة ظهر بملابس بيضاء وأخرى ظهر بملابس سوداء».

زوجة القتيل، قالت في تصريحات تليفزيونية، لقناة الجديد أنه حتى لو زوجها القتيل «سارق»، ماذا كان سينقص النجمة ومن أموالها شئ، مؤكدة أنه كان شخصا متدينا للغاية ولا يفكر في السرقة أبدا«، وتابعت:»وفي يوم الحادث، أخذ معه مسدس ابنه «حسن»، أي أن كل من سيشاهده سيعلم أنه مسدس أطفال وليس حقيقيا، أنه من المستحيل أن يفعل زوجها ذلك، وحتى إن فعله ودخل للسرقة، فهل كان ذلك سينقص شيئا من أموال نانسي«.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا